"انسوا الجنوب". بهذه العبارة يلخّص دبلوماسي غربي قراءته للمشهد اللبناني في المرحلة المقبلة، في إشارة إلى اقتناع متزايد بأن إسرائيل لا تتعامل مع وجودها العسكري في الجنوب بوصفه إجراءً مؤقتاً، بل خياراً قابلاً للاستمرار، مع احتمال توسيع نطاق السيطرة تدريجياً، وصولاً، في أخطر السيناريوهات، إلى الزهراني. إذا صحّ هذا التقدير، فإن انتهاء مهلة الستين يوماً قد يشكّل بداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت الاحتلال وتوسيع رقعته، في ظل مفاوضات متعثرة ودولة لبنانية تتعرّض لضغوط متزايدة، فيما تبدو المنطقة كلها مفتوحة على مواجهة جديدة.
بانتهاء المهلة، انفتحت احتمالات التصعيد على مصراعيها. ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المفاوضات مع إيران وتشديد الحصار الاقتصادي عليها، وجدت الحكومة الإسرائيلية نفسها أمام هامش أوسع للتحرك. وفي المقابل، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع التمهيد منذ مدة لمعركة علي الطاهر، التي تبدو إسرائيل راغبة في تحويلها، بما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية، إلى إحدى ركائز المرحلة المقبلة.
لكن معركة من هذا النوع لن تكون تفصيلاً ميدانياً محدوداً. فحساباتها تتجاوز حدود الموقع المستهدف إلى ما يمكن أن تفتحه من مسار عسكري جديد، وما قد تتركه من تداعيات مباشرة على حزب الله وإيران، خصوصاً إذا تحولت من عملية عسكرية محدودة إلى محاولة لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في الجنوب. وبحسب مصادر أمنية موثوق فيها، بات احتمال عودة الحرب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً مطروحاً بقوة، والأخطر أن المواجهة، إذا اندلعت، قد لا تبقى محصورة في الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، أبلغت طهران بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا وسّعت إسرائيل عدوانها، وأدخلت علي الطاهر في صلب أهدافها العسكرية، أو حاولت نقل المعركة من مستوى الضغط العسكري إلى مشروع سيطرة جغرافية طويلة الأمد.
أعلنت المديرية العامة للجمارك أنه، واستكمالاً للجهود التي تقوم بها في مكافحة التهريب وحماية الأمن الصحي والاقتصادي والاجتماعي، تمكّنت شعبة المكافحة البرية في بيروت، نتيجة عمليات رصد وجمع معلومات، من ضبط كمية كبيرة ومتنوعة من الأدوية والمستحضرات الطبية والتجميلية، من بينها الـ"بوتوكس" والـ"فيلر"، داخل أحد المستودعات في بيروت، كانت مخزّنة تمهيداً لنقلها وبيعها خارج الأطر القانونية المعتمدة.