جدد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب الممدد لنفسه وليد جنبلاط تمسكه بالمقايضة في موضوع العسكريين المخطوفين غير المشروطة ، وقال: " إنني أؤكد على كلام الرئيس بري بالموافقة على مبدأ المقايضة حتى لو أن رئيس المجلس لا يريدها أن تكون بالمطلق. وأتفهّم هذا الموقف، من أجل إخراج الأهل من دوامة القلق وإخراج البلاد من هذه الدائرة المقفلة".
واشار جنبلاط عبر صحيفة "السفير" الى انه لا يستثني من المقايضة أي محكوم أو متورط في أعمال إرهابية، إلا ربطاً باللوائح التي سيقدمها الخاطفون وبالأسماء التي ستتضمنها، مستحضراً النموذج الأميركي في التصرف في حالات من هذا النوع، "عندما تبادر دولة عظمى كالولايات المتحدة الأميركية إلى مبادلة جندي مقابل خمسة من كبار الطالبان، يمكن لنا كدول صغرى أن نقوم بهذه التضحية لاسترجاع جنودنا وعسكريينا".
وأشار إلى أنّه لم يثبت حتى الآن تورط سجى الدليمي أو علاء العقيلي، لافتاً إلى أنّ "هناك تنافساً في غير محله في مسألة العسكريين المخطوفين، والمطلوب وحدة الموقف".
ورأى جنبلاط ان أزمة الرئاسة في مكان آخر، وقال: "بالنتيجة ثمة معادلة واضحة تقول إنّ الخلل يأتي من عدم وحدة الموقف المسيحي. ثمة مرشحا تحد هما ميشال عون وسمير جعجع، يمكنهما أن يجتمعا ويتفقا على مرشح واحد".
وابدى موافقته على مبدأ التفاهم المسيحي - المسيحي ليكون نواة التوافق اللبناني - اللبناني في مرحلة لاحقة، مؤكداً أنّه إذا انتظر اللبنانيون المتغيرات الإقليمية فقد يستمر الشغور لأشهر مديدة، واضاف: "لا أرى في الوقت الحاضر تقارباً سعودياً إيرانياً، ولهذا لا يجوز الانتظار".
وفي سياق متصل رفض جنبلاط التعليق على دعوة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب الممدد له ميشال عون للتحاور حول الجمهورية، مشيراً إلى أّنّ "أياً من الأطراف لا يحتمل طائفاً جديداً ولا طائفاً قديماً، فلنتمسك بالموجود".
وفي موضوع الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل ، اشار جنبلاط الى ان الرئيس سعد الحريري كان واضحاً بتأكيده أنّ النقاط الخلافية ستوضع جانباً، وهي: "المحكمة الدولية وسلاح حزب الله والقتال في سوريا، ليحصر النقاش بقضايا غير خلافية قد يكون مدخلها الرئاسة، حيث سيكون من مصلحة الجميع الوصول إلى توافق، من دون إسقاط الدور المسيحي أو إلغائه، حيث لا يمكن للقوى المسلمة أن تقرر وحدها".
ورجح أن يكون الحوار ثنائياً في ضيافة الرئيس نبيه بري، "ولكن إذا كان هناك رغبة بمشاركة الحزب التقدمي الاشتراكي، فلا مانع طبعاً"، مؤكداً أنّ "للبنانيين قدرة على خرق الحواجز الإقليمية إذا كان هناك من رغبة وإرادة لذلك".
ولفت جنبلاط الى أنّه "متى انتخب رئيس للجمهورية، يمكن عندها وضع قانون جديد للانتخابات"، مشيراً إلى أنّ "هناك شبه اتفاق على الاقتراح المختلط بانتظار الاتفاق على توزيع المقاعد بين النظامين النسبي والأكثري".
وفي موضوع المحكمة الدولية اعتبر جنبلاط أنّ شهادة النائب الممدد لنفسه مروان حمادة "أخرجت المحكمة من تقنيات القرار الظني الذي كان يتهم نظرياً بعض الأشخاص الذين ينتمون إلى حزب الله، إلى الإطار السياسي العريض، وهذا أمر جيد، لأنها تخفف التشنج في الداخل اللبناني، لا العكس".
ونفى أن تكون المحكمة قد حددت موعداً لشهادته أو أن يكون قد تلقى تبليغاً رسمياً، لافتاً إلى أنّه "لن يدلي بأي شهادة قد تؤدي إلى توتير الأجواء الداخلية، وسيدلي على طريقته بمقاربة تفنّد الأجواء السياسية التي كانت قائمة في تلك الفترة".
وفي الختام اختصر جنبلاط رؤيته للوضع الإقليمي بالقول "إنّها الفوضى"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن لأحد من اللاعبين الصغار أو الكبار أن يتنبأ بمستقبل المنطقة، لأنه يرسم في هذه الأثناء، وقد يتطلب الأمر سنوات قبل أن يتخذ شكله النهائي. فبعد مرور مئة عام على اتفاق سايكس - بيكو يعاد رسم المنطقة على شكل جديد".