قارنت منظمات دولية مستقلة ما خلصت إليه من استنتاجات بشأن هوية الدول والحكومات التي ساعدت واشنطن في برنامجها حول أساليب الاستجواب التي خضع لها مشتبه فيهم بالإرهاب وما تضمنه التقرير من معلومات وإشارات، ومن ضمن تلك المنظمات Open Society Justice Initiative.
وبحسب شبكة الـ"سي أن أن" الإخبارية، فقد سبق لتلك المنطمة وغيرها أن نشرت أوائل 2013 لائحة تضمّنت 54 حكومة قالت إنّها على علاقة بالبرنامج سواء من حيث أنّها كانت مسرحاً لعمليات استجواب أو أنّه تمّ استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لنقل أو استجواب المشتبه بهم.
وتشمل الخريطة المرفقة الدول العربية التي تقول المنظمة إنّها ساعدت الولايات المتحدة في برنامجها، وهي: سوريا، الأردن، مصر، ليبيا، الجزائر، المغرب، موريتانيا، الإمارات، السعودية، اليمن، جيبوتي، والصومال.
وفي سياق متصل، اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه CIA" جون برينان بأنّ بعض عناصر جهازه استخدموا أساليب استجواب "مثيرة للاشمئزاز" بعد 11 سبتمبر 2001، مشيراً إلى أنّه من المستحيل معرفة ما إذا كانت ناجعة في الحصول على معلومات.
وقال برينان في مؤتمر صحافي استثنائي في مقرّ "سي آي أيه" نقل مباشرة عبر التلفزيون هو الأوّل في التاريخ الأميركي: "ليست هناك أيّ وسيلة لمعرفة ما إذا كانت بعض المعلومات التي تمّ الحصول عليها بفضل تلك الوسائل كان يمكن الحصول عليها بوسائل أخرى".
ورفض استخدام عبارة "تعذيب" قائلاً: "أترك لغيري أمر وصف هذه الأنشطة"، مشيراً إلى أنّ الاستخبارات المركزية الأميركية "تحرّكت في مجال مجهول" بعد اعتداءات 11 أيلول.
وأضاف: "على مختلف المستويات، تحرّكت الـ"سي آي أيه" في مجال تجهله. لم نكن مستعدين. كانت خبرتنا ضعيفة في احتجاز المعتقلين، فيما كان القليل من العملاء مدربين على إجراء استجواب".
ولم يندد ببرنامج الاستجواب، لكنّه اعتبر أنّ بعض عناصر الاستخبارات "خرجوا عن الإطار" المحدد لهم.