طالب وزراء الخارجية العرب تركيا سحب قواتها من شمال العراق دون قيد أو شرط، واصفين التدخل التركي بأنه "اعتداء على السيادة العراقية وتهديد للأمن القومي العربي".
وكانت تركيا نشرت جنودا لها في منطقة بعشيقة بشمال العراق في أوائل كانون الأول الجاري قائلة إن القوة تأتي في إطار بعثة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية".
وقال أحمد بن حلي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماع طارئ لهم عقد بمقر الجامعة بالقاهرة اليوم "مطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها فورا دون قيد أو شرط ".
وأضاف في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن الوزراء طالبوا تركيا أيضا "الالتزام بعدم تكرار انتهاك السيادة العراقية مستقبلا مهما كانت الذرائع".
وقال إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي في المؤتمر الصحفي "حققنا إنجازا كبيرا جدا في وحدة الصف العربي في مواجهة الانتهاكات التركية، العراق رفض الاختراق التركي للسيادة العراقية وهذا موقف العراق مع أي دولة عربية بل لأي دولة في العالم".
وأضاف "نحن على أتم استعداد لبدء صفحة جديدة عندما تسحب القوات التركية من العراق ونحن حريصون على علاقاتنا مع تركيا وهي من دول الجوار لكن إذا اختار الطرف الآخر التصعيد فنحن نملك أدواتنا للتصعيد".
وقالت وزارة الخارجية التركية مطلع الأسبوع الجاري إنها تقر بوجود "سوء تواصل" مع العراق فيما يتعلق بنشرها قوات في معسكر بعشيقة في شمال العراق.
أضافت الوزارة أن تركيا ستواصل نقل بعض جنودها من محافظة نينوى التي يوجد بها المعسكر. ولم تكشف الوزارة عن الطريقة التي ستنقل بها القوات أو إلى أين ستنقل.
وسحبت أنقرة بعضا من هذه القوات الأسبوع الماضي إلى قاعدة أخرى داخل إقليم كردستان العراق لكن بغداد أصرت على ضرورة سحب القوات بشكل كامل.
وسبق أن قالت أنقرة إن نشر وحدة حماية القوات يرجع للمخاطر الأمنية الكبيرة قرب المعسكر القريب من الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".
ورفع العراق شكواه من نشر القوات التركية إلى مجلس الأمن الذي اجتمع لمناقشة الأمر يوم الجمعة الماضي. وطلب الجعفري من المجلس إصدار قرار يطالب تركيا بسحب قواتها فورا.