ونشرت وكالة "Genr8ent" صورة للراحل برفقة زوجته عبر حسابها على إنستغرام، ونعته بكلمات مؤثرة، واصفة إياه بأنه "زوج مخلص، وأب محب، وأحد رموز صناعة الموسيقى وإنسان رائع".
وأكدت الوكالة أن رحيل دي يونغ شكّل صدمة كبيرة لعائلته وأصدقائه وزملائه في الوسط الفني، مشيرة إلى أن مراسم جنازته ستقام يوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، مع الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.
وتفاعل محبو الموسيقى وزملاء الفنان الراحل مع خبر وفاته، مستعيدين ذكرياتهم معه، ومشيدين بشخصيته وموهبته، حيث وصفه كثيرون بأنه صاحب "قلب من ذهب" وأحد الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الروك الأسترالي.
بدأ شغف دي يونغ بالموسيقى خلال سنوات دراسته في منطقة بحيرة ماكواري الأسترالية، قبل أن يدخل عالم الاحتراف في سبعينيات القرن الماضي عبر فرقة "أرماغيدون"، التي حققت الفوز في مسابقة "Newcastle Battle of the Sounds" لعامين متتاليين.
وخلال تلك الفترة، التقى دي يونغ بالموسيقي مارك تينسون، لتتحول العلاقة بينهما إلى شراكة فنية طويلة، أثمرت عام 1977 عن تأسيس فرقة "هيروز" إلى جانب جيم بورتيوس وفيل سكرين.
وسرعان ما حققت الفرقة حضوراً جماهيرياً لافتاً بفضل أغنياتها الأصلية وإعادة تقديمها لأعمال روك شهيرة، لكن اسم بيتر دي يونغ ارتبط بشكل خاص بحفل تاريخي أقيم في فندق "ستار هوتيل" بمدينة نيوكاسل عام 1979.
ففي تلك الليلة، أحيت فرقة "هيروز" حفلاً تزامن مع إغلاق الفندق، قبل أن تتحول الأجواء إلى اضطرابات واسعة أصبحت لاحقاً من أبرز الأحداث الاجتماعية والموسيقية في تاريخ المدينة.
وكان دي يونغ قد تحدث سابقاً عن تلك الليلة، مؤكداً أن الفرقة قدمت عرضها وسط أجواء حماسية، قبل أن تكتشف بعد انتهاء الحفل حجم الأحداث التي كانت تجري خارج الفندق.
وبوفاته، يطوي بيتر دي يونغ صفحة من تاريخ الروك الأسترالي، تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً ارتبط بأغنيات الفرقة وذكريات مرحلة شكلت جزءاً من هوية الموسيقى المحلية.