كتبت صحيفة النهار:قبل الغوص في مقاربة التحقق من الأماكن حيث سلاح الحزب وتحديد الجهة الدولية للقيام بهذه المهمة، لا قيمة للأمر إذا استمر تمركز الجيش الإسرائيلي في المساحات التي يحتلها، فيما تتابع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحديد الدول التي ستتولى هذه "المهمة الشاقة" لجملة من الاعتبارات تخصّ الحزب أولاً، إضافة إلى الأهالي الذين لا يسمحون بدخول منازلهم وأملاكهم الخاصة، الأمر الذي يهدد بتوترات معهم.
كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية - الأميركية، وآخرها زيارة رئيس مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد لبيروت واجتماعه برئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أن إخلاء "حزب الله" كلياً لتلال "علي الطاهر" لمصلحة الجيش اللبناني هو بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق "اتفاق الإطار"، بدءاً بتثبيت وقف النار، وتوسيع "المناطق التجريبية"، وإقرار الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا. وأكد المصدر السياسي أن إخلاء تلال "علي الطاهر" يتصدر جدول أعمال جلسة المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة في أوائل أيلول المقبل. وقال لـ"الشرق الأوسط" إن قراءة مستقبل الوضع في الجنوب تتوقف على تجاوب "حزب الله" مع رغبة عون في إخلائه تلال "علي الطاهر"، بما فيها منشأته العسكرية التي أقامها تحتها.
تنفي مصادر دبلوماسية متابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ما تردد عن نية لبنان الانسحاب او تعليق مشاركته موقتاً بالمفاوضات، كما تردد أخيراً، احتجاجاً على رفض الجانب الاسرائيلي التجاوب مع مطالبه بالسير قدماً في المرحلة الثانية من المناطق التجريبية وتسريع خطى انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من مناطق جديدة، وتثبيت وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والقصف وتفجير وحرق المنازل والممتلكات، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني لتولي مهام حفظ الأمن والاستقرار في هذه المناطق.