وجاءت تصريحات مسؤولي كيان الاحتلال المتتالية سواء عبر المسؤولين السياسيين او العسكريين بعدم الانسحاب من المنطقة التي تسميها اسرائيل امنية، لتُضفي مزيداً من التشاؤم على مسار التفاوض وآليات التنفيذ المعقدة المرتبطة بأكثر من شرط وطلب اسرائيلي تعجيزي، بما يعني التشاؤم حيال الوصول الى نتائج ايجابية سريعة او على المدى المتوسط للتفاوض.
كما بدا حسب المعطيات السياسية الاعلامية المتوافرة، ان الحراك اللبناني الرسمي تجاه الدول المعنية بالوضع اللبناني سواء
الاميركي او الدول الاوروبية، لم يؤتِ ثماره المرجوة إلّا من حيث دعوة باريس للمؤتمر التحضيري لدعم
الجيش اللبناني والقوى الامنية، برغم مقاطعة الادارة الاميركية له بحجة عدم التنسيق معها حول انعقاده، وهو امر قد يدفع دول اخرى حليفة لإدارة
ترامب الى مقاطعة المؤتمر. ومن حيث التحرك الاوروبي لإيجاد صيغة امنية – سياسية مقبولة لتشكيل قوة بديلة عن قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، علماً ان هناك فيتو اميركي- اسرائيلي على مشاركة
فرنسا ودول اخرى فيها ما قد يعرقل تشكيل القوة البديلة.
وحسب المعلومات فإن
الولايات المتحدة تعمل بهدوء لإنهاء قضية علي الطاهر بالطرق الدبلوماسية، عبر سيطرة الجيش على التلال، وضمان عدم عودة الجيش
الإسرائيلي للمطالبة بها.