وعبَّر المصدر الأمني الرفيع عن قلق جدّي ممّا سمّاها "معزّزات غير مباشرة لاحتمالات التصعيد"، عبر إشارات مخادعة صدرت من الجانب
الإسرائيلي، قد يكون القصد منها
توجيه الأنظار في اتجاه ما، وحرفها عن هدف حقيقي مخطط له في الخفاء، ومن هذه الإشارات، أولاً، الإفراج عن 5 أسرى، من دون أن يكون لهذا الأمر أي مقدّمات أو ممهّدات. وثانياً، إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه يدرس تخفيض قواته العاملة في
جنوب لبنان. وثالثاً، التسريب من قِبل مصادر
أمنية حول عزم الجيش الإسرائيلي، على تنفيذ إعادة انتشار في المناطق التي يحتلها، عبر تقليص مدى المنطقة الصفراء، وإقامة ما سُمّيت المنطقة الرمادية، مع استحداث نقاط فيها للجيش الإسرائيلي تشكّل منطلقات دفاعية وهجومية.
وما يعزّز من هذا المنحى التصعيدي، في رأي المصدر الأمني الرفيع، "هو التركيز الملحوظ في الآونة
الأخيرة، من قِبل المستويات الأمنية والسياسية والإعلامية
في إسرائيل، على ما سمّوها نشاطات استخبارية مكثفة يجريها "
حزب الله" تمهيداً لهجومات لاحقة، بالإضافة إلى التركيز على ما سمّوها تهديدات ومخاطر محتملة من قِبل "حزب الله" على
إسرائيل في فترة الأعياد العبرية (بين أواخر أيلول وتشرين الأول) ولاسيما عيد الغفران، ما يفترض اتخاذ إجراءات احترازية من أي استهدافات قد يبادر إليها "حزب الله" خلال الأعياد". ويضيف: "هذا التركيز لا ينبغي إغفاله، إذ قد يكون مستبطناً إشارة غير مباشرة إلى عمل عدواني محضّر، تحت مسمّى الهجوم الاستباقي".