نسَدَّت طريقُ روما ثلاثة ففَتَح
لبنان ممراً رئاسياً آمِناً إلى الفاتيكان/ وعلى بَرَكة الكرسي الرسولي سيَتلو صلاةَ استسقاءِ الحلول/ فلَعلَّ ما عجِزَت عنه الأرضُ تَنفَتحُ له أبوابُ السماء/./ وتَحتَ مِظلةٍ دولية يحتاجُها لبنان وعينٍ أمميةٍ يريدُها للمراقَبة والتحقُّق/ يَحزِمُ رئيسُ الجمهورية جوزاف عون حقائبَ السفر إلى إيطاليا/ على أن يَستهِلَّ خميسَ الزيارةِ بلقاء الحَبرِ الأعظم/ قبل أن يُعرِّجَ على المسؤولين لاستمزاجِ الآراءِ حول الدورِ الممكن أن تلعبَه روما ليس كبلدٍ يَستضيفُ المفاوضاتِ اللبنانيةَ
الإسرائيلية وحَسْبُ/ إنما كقوةِ إسنادٍ للبنانَ من ضِمنِ قواتٍ أوروبية للإشرافِ والتحققِ وقد يَجري تطعيمُها بدمٍ عربيٍّ بحَسَبِ المعلومات/ ومَهمتُها مَلءُ الفراغِ المَيداني بعد انتهاءِ مَهماتِ أصحابِ القُبَّعاتِ الزُّرق/./ لكنْ للمَيدانِ الآنَ كلامٌ آخَر/ وما هو محقَّقٌ أنَّ إسرائيل ماضيةٌ في عدوانها/ وجَعلت له علي الطاهر هدفاً أوَّلِيّاً لاحتلال التلة/ ومعها وبحَسَبِ المعلومات سيَخوضُ حزبُ
الله معركةَ كسرِ عظم/ وعما إذا كان الإيرانيُّ سيقومُ هو بدورِ الإسناد/ فالجوابُ أتى من النائب في كتلة الحزب حسن عز الدين أنه في حالِ أتتِ المساعَدةُ من إيران فذلك سيكونُ نُوراً على نور/./ وأمام التحشيدِ العسكري
الإسرائيلي للمعركة/ فإنَّ الحشدَ الأميركي لضبطِ الوضع ولجمِ إسرائيل لم يتَعَدَّ حَراكَ الجنرال كليرفيلد ذهاباً وإياباً بين تل أبيب وبيروت/ حيث أَغرَقَ لبنان بتفاصيلَ تِقنية بعد أن عاد خالِيَ الوِفاضِ من ايِّ التزامٍ من جانب بنيامين نتنياهو وحكومتِه للتقيُّدِ باتفاقِ الإطار وتنفيذِ بنوده/./ والتعنتُ الإسرائيلي والتعقيداتُ التي تواجِه مَهماتِ الجيش في المرحلة الراهنة/ كانت مدارَ بحثٍ بين قائدِ الجيش رودولف هيكل/ ومجموعةِ العمل الأميركي من أجل لبنان/ وأمام استمرارِ قواتِ الاحتلال في اعتداءاتها وخروقاتِها للتفاهماتِ القائمة ضِمنَ الاتفاق/ أكد هيكل للمجموعة مواصلةَ الجيشِ تنفيذَ المَهماتِ كافةً المتعلقة باتفاقِ الإطار ضِمنَ الإمكاناتِ المتوافرة/وكما أطاح نتنياهو باتفاق الإطار معَ لبنان/ فإنه في غزةَ ضَرَب بمجلسِ السلام ورئيسِه ترامب عُرضَ الحائط/ وأكملَ الطريقَ نحو
سوريا / فشَنَّتِ الطائراتُ الحربيةُ الإسرائيلية غاراتٍ جويةً استَهدفَت مطار أبو الظُّهور العسكري في محافظة إدلب/ في تصعيدٍ خطير وَصَفَته الخارجيةُ
السورية بأنه يهددُ الأمنَ والاستقرارَ في المنطقة/ ويقوِّضُ جهودَ ترسيخِ الاستقرار ويجُرُّ الإقليمَ إلى مزيدٍ من التوتر/ وإذا كانتِ الغايةُ الإسرائيلية من هذه الضربةِ توجيهَ رسالةٍ مباشِرة إلى تركيا/ فإنَّ المبعوثَ الأميركي إلى دمشق توم باراك أبدى قلقاً بالغاً إزاءَها/ وحثَّ جميعَ الأطرافِ على إعطاءِ الأولويةِ للحوارِ المنطقي على ايِّ اشتباكاتٍ عسكريةٍ أخرى/./ على هذا التوترِ مثلثِ الأضلاع/ يخوضُ نتنياهو معركتَه السياسية/ من دون النأيِ بنفسِه عن الجبهة الإيرانية/ وعلى مَضيقِها يخوضُ الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب معركتَه افتراضياُ فنَشَرَ مجدداً خريطةً لهُرمز عليها عبارة "أرضٌ أميركيةٌ
جديدة"/ فعَاجَلَتهُ الخارجيةُ الإيرانية بمنشورٍ مُضادٍّ فيه أنَّ وَهْمَ ترامب بشأن مَضيق هُرمز سيتِمُّ تصحيحُه قريباً/ ليُعِيدَ رئيسُ البرلمان محمد باقر قاليباف تصويبَ البَوصَلَة بأنَّ فتحَ هُرمز مشروطٌ برفعِ الحصار/ وتحريرِ الأصولِ المجمّدة/ وإلغاءِ العقوبات النِفطية/ وإنهاءِ التهديداتِ والعملياتِ العسكرية في جميع الجبَهات// والحكي ما عليه جمرك".