وبحسب الصحيفة، فإن ترامب يطالب إسرائيل بالشروع في الانسحاب من لبنان وسوريا ضمن رؤيته لترتيبات إقليمية أوسع، فيما تعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن استمرار انتشار الجيش في جنوب لبنان يشكل ضرورة أمنية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي شرع في بناء مواقع عسكرية ثابتة في منطقة بنت جبيل، معتبرة أن هذه الخطوة قد تزيد التوتر بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا قبيل الزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة وسعيه لعقد لقاء مع ترامب.
وأشارت معاريف إلى أن إسرائيل تعتبر سيطرتها على مرتفعات ومواقع استراتيجية داخل جنوب لبنان جزءًا من منظومة دفاعية تمنحها عمقًا أمنيًا، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل إعداد خطط لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك التحرك ضد حزب الله إذا اقتضت الظروف، وفق ما ورد في التقرير.
قال مسؤول أمني بارز لـصحيفة "الجمهورية"، إنّ رسائل وصلت إلى المعنيين في لبنان، انّ إسرائيل تستعد لخوض معركة لاحتلال تلال علي الطاهر، وباتت على جهوزية عالية في انتظار الإشارة الأميركية. وكشف هذا المسؤول، أنّ الجانب الأميركي بدوره أبلغ إلى السلطة، انّه لن يكون في استطاعته منع الإسرائيلي في شكل مطلق، إنّما طلب منه أن تكون عملية جراحية دقيقة بالحدّ الأدنى من التفجير وترويع المدنيين، وبنحو لا ينسف الاتفاق الإطاري.
كتبت صحيفة النهار:قبل الغوص في مقاربة التحقق من الأماكن حيث سلاح الحزب وتحديد الجهة الدولية للقيام بهذه المهمة، لا قيمة للأمر إذا استمر تمركز الجيش الإسرائيلي في المساحات التي يحتلها، فيما تتابع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحديد الدول التي ستتولى هذه "المهمة الشاقة" لجملة من الاعتبارات تخصّ الحزب أولاً، إضافة إلى الأهالي الذين لا يسمحون بدخول منازلهم وأملاكهم الخاصة، الأمر الذي يهدد بتوترات معهم.
كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية - الأميركية، وآخرها زيارة رئيس مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد لبيروت واجتماعه برئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أن إخلاء "حزب الله" كلياً لتلال "علي الطاهر" لمصلحة الجيش اللبناني هو بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق "اتفاق الإطار"، بدءاً بتثبيت وقف النار، وتوسيع "المناطق التجريبية"، وإقرار الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا. وأكد المصدر السياسي أن إخلاء تلال "علي الطاهر" يتصدر جدول أعمال جلسة المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة في أوائل أيلول المقبل. وقال لـ"الشرق الأوسط" إن قراءة مستقبل الوضع في الجنوب تتوقف على تجاوب "حزب الله" مع رغبة عون في إخلائه تلال "علي الطاهر"، بما فيها منشأته العسكرية التي أقامها تحتها.