وبحسب المدن، "أما ما هو أبعد من ذلك فلا ينفصل عن المسار الأميركي
الإسرائيلي المرسوم للبنان سياسياً أو عسكرياً، إذ أن الشرط المطلوب هو إنهاء الحزب. ولتجنب الحرب، على الدولة
اللبنانية أن تقدم بنفسها على تفكيك منشآته والدخول إلى مواقعه. هذا هو المطلوب من الدولة القيام به في المناطق التجريبية أو في علي الطاهر أو في أي منطقة أخرى، بينما
حزب الله لا يزال يرفض ذلك كلياً، ويعتبر أنه لن يسلم أي قطعة سلاح في شمال نهر الليطاني".
وأضافت الصحيفة: "الأخطر من ذلك كله في هذا التصنيف، أنه يتطابق تماماً مع ما كانت
إسرائيل قد طرحته سابقاً، حول منع مقاتلي حزب
الله وأبنائهم وعائلاتهم وكل من يحمل سلاحاً من العودة إلى الجنوب. وقد طالب الإسرائيليون صراحة بترحيلهم. بهذا التصنيف تنضم
الولايات المتحدة الأميركية إلى تبني هذا الطرح الإسرائيلي، وهو ما يفسر بشكل واضح الحجم الضخم لعمليات التدمير والتفجير التي تنفذها
القوات الإسرائيلية في الجنوب، ومنع كل أشكال أو مقومات الحياة فيها، بما لا يسمح بأي شكل من أشكال لعودة الناس إلى أراضيهم. وبما أن أميركا تعتبر حزب الله مملوكاً من الحرس الثوري
الإيراني، فذلك يعني أن مسؤوليه وعناصره والعاملين فيه ومعه وعائلاتهم لا يمكن التعامل معهم كلبنانيين، ولا يمكنهم العودة إلى الجنوب في أي ترتيب لاحق، أو الاستفادة من أي مشروع له علاقة بإعادة الإعمار، خصوصاً إذا ما أعيد طرح فكرة المناطق الاقتصادية أو ما شابهها، أو الآلية الأمنية التي ستتبع وتريدها إسرائيل لتحديد من سمح له بالعودة إلى الجنوب ومن هو ممنوع من ذلك".