هي النبطية، المسكونة بحبّ الحسين أبي الأحرار، والمتشرّفة باسمه؛ تعشّقاً، وانحيازًا للمظلوم، ورفضًا للظلم، وتمسّكًا بالكرامة وانتصاراً للقِيم.
وهي النبطية عروس عاملة التي زيّنت جِيدها بدرّة الانطلاقة الأولى للمقاومة الشعبية في يوم عاشوراء 1983، وحنّت أكفّها بدم الشهادة.
وهي النبطية منبت العلماء و موطن
الجمال وعبق التراث والأصالة وجميل العيش.
اليوم، نبطيتنا الحلوة الغالية، توغِل يد العدوان فيها قتلاً وتدميراً وترويعا وتهجيراً لأبنائها. وهي اليوم تواجه( بحسب ترجيحات وكالات الأنباء) تهديداً بتدمير ما سلِم منها.
فإزاء هذا الوعيد نؤكد أن أبناء هذه المدينة ،شيبها وشبّابها ، بما يحملون من إرثٍ زاخر وقِيمٍ وطنية وعقيدةٍ صلبة وحقّ مشروع كفلته لهم كل الشرائع الدولية، ووفاءً لعظيم التضحيات التي سطرها بنوها في سوح الفِداء، لن يتوانوا في الدفاع عن بيوتهم وتراثهم وارزاقهم وذاكرتهم، ولن يقبلوا أن تطأ أرضها قدمُ المحتل أو أن تُستباح كرامتها.
وكذا في الوقت عينه، وانطلاقًا من حرص أبنائها على سحب أي ذريعة يصطنعها
العدو لمواصلة عدوانه عليها، يجددون دعوتهم الى المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية، ووسائل الإعلام المحلية والدولية، إلى زيارة مدينة النبطية والاطلاع ميدانيًا على واقعها، برفقة
الجيش اللبناني، الذي نؤكد ثقتنا بدوره الوطني، للتحقق من خلوًها من أية انفاقٍ أو بُنية تحتية عسكرية، ودحض أي ادعاءات لتبرير استهدافها أو تدمير بيوتها ومعالمها وطمس ذاكرتها.
نسأل الله أن يلطف بمدينتنا وجنوبنا البطل ووطننا العزيز، وأن يصون وحدة كلمتهِ واجتماع بنيهِ على المحبة والتكاتف، وأن يُعيد الأمان لربوعنا، لتنهض من جديد عزيزةً كريمةً، عامرةً بأهلها، محفوظةً بكرامتها، متمسكةً بثوابتها الوطنية.