وشدد البستاني على ضرورة وضع خطة شاملة للكهرباء، داعياً
وزارة الطاقة واللجان النيابية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها والإسراع في معالجة الأزمة، خصوصاً أن المواطن لم يعد قادراً على تحمل كلفة المولدات والخدمات المرتبطة بها.
وفي ملف التضخم، أكد أن معالجة غلاء الأسعار لا يمكن أن تقتصر على السلة الغذائية، بل يجب أن تشمل الإيجارات والمياه والطبابة والاستشفاء والنقل والمطاعم والأقساط المدرسية، مشيراً إلى أن اللجنة ستتابع خصوصاً ملف الأقساط المدرسية مع وزارة التربية. وأكد أن الرقابة يجب أن تطال سلسلة الأسعار كاملة، من المورد إلى المستهلك، مشدداً على عدم وجود أي حماية سياسية أو مناطقية لأي جهة، وأن المخالفات تُتابع أياً كان مرتكبها.
كما أعلن البستاني استمرار الحوار مع وزارة الزراعة في موضوع رخص الاستيراد، داعياً اللجان النيابية المختصة بقطاعي الزراعة والطاقة إلى تحمل مسؤولياتها ومتابعة الملفات المرتبطة بهما.
ودعا البستاني إلى وضع خطة اقتصادية طارئة لمواجهة الظروف الصعبة واحتمال تدهور الأوضاع، معتبراً أن الاقتصاد يحتاج إلى رؤية واضحة تتجاوز المعالجات الظرفية. كما انتقد استعجال تقديم الموازنة، التي تتألف من 1058 صفحة، مؤكداً أن الموازنة يجب أن تكون رؤية اقتصادية ومالية للدولة وليست مجرد إجراء حسابي، ومتسائلاً عن سبب الإصرار على إقرارها خلال أسبوع. كما جدد التساؤل عن مصير خطة "ماكينزي" وعدم تطبيقها.
من جهته، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور زهير برو أهمية التعاون القائم بين الجمعية ووزارة الاقتصاد ولجنة الاقتصاد النيابية، معتبراً أنه يشكل جهداً مشتركاً ضرورياً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون. ونوه بعمل الخط الساخن الذي أطلق بالتعاون مع الوزارة، داعياً إلى تطوير هذا التعاون ليشمل معالجة ملف المولدات ووضع خطة اقتصادية حكومية شاملة. وشدد على أن معالجة الغلاء تتطلب مقاربة اقتصادية
جديدة تشمل إصلاح الكهرباء والمياه والنقل، ودعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار.
وفي ما يتعلق بقانون حماية المستهلك، أعلن البستاني أن رئيس الجمهورية أعاد القانون مع عدد من الملاحظات، كما وضعت وزارة الاقتصاد ولجنة الاقتصاد ملاحظاتهما عليه، مؤكداً أنه سيدعو قريباً إلى جلسة للجنة لدراسة القانون ومناقشته تمهيداً لإقراره وإحالته إلى اللجان المشتركة ومن ثم إلى الهيئة العامة.