وشدد على أن الحكومة ترفض أن يكون لبنان ساحة لصراع المحاور، وأن ما تطلبه من الأشقاء والأصدقاء هو دعم الدولة ومؤسساتها، لا دعم فريق لبناني ليستقوي به على فريق آخر. وأضاف: "من لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات، ويحرر الأرض، ويعيد الأسرى وأهلنا إلى قراهم، بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط أن يدلّنا عليه".
وفي العلاقة مع سوريا، أكد أن الحكومة تعمل على بناء علاقة تقوم على احترام سيادة البلدين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، موضحًا أن نقل محكومين سوريين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلادهم يأتي تنفيذًا لاتفاق قضائي، ولا يشكّل تنازلًا عن السيادة أو إطلاقًا للمحكومين.
وفي ملف النازحين، أعلن أن خطة الحكومة، إلى جانب تغيّر الظروف في سوريا والحوافز الدولية، أسهمت في عودة نحو 700 ألف سوري إلى بلادهم، بالتوازي مع عمل وزارة العمل على تنظيم العمالة السورية وفق حاجات السوق اللبنانية.
وعن الاستجابة الاجتماعية خلال الحرب، أوضح أن أكثر من 200 ألف أسرة حصلت على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار، معظمها لعائلات خارج مراكز الإيواء، فيما واصل برنامج «أمان» دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقرًا وهشاشة.
وفي ملف التربية، أكد عدم القبول بخسارة عام دراسي أو إخراج أي عائلة نازحة من مركز إيوائها قبل تأمين بديل لائق لها، مشيرًا إلى اعتماد التعليم الحضوري أو عن بُعد وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة.
أما بشأن الإسمنت، فنفى وجود سياسة حكومية لإقفال باب الاستيراد أو حماية الاحتكار، مؤكدًا أن الاستيراد مفتوح وأن وزارة الصناعة منحت إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن للحد من ارتفاع الأسعار.
وفي ملف الكهرباء، قال إن ما يدفعه اللبنانيون اليوم يعود إلى أكثر من عقدين من إهمال القطاع، بعدما أُنفقت أكثر من 24 مليار دولار على دعم كلفة الإنتاج، مؤكدًا أن هدف الحكومة بناء قطاع مستدام، وإعادة الاعتبار إلى مؤسسة كهرباء لبنان، والحد تدريجيًا من سوق المولدات غير الشرعية.
وفي ما يخص التعيينات، أكد اعتماد آلية جديدة تجعل الكفاءة والأهلية المعيار الأول، لكنه أشار إلى أنها ستبقى غير مكتملة من دون المداورة وتجاوز القيود الطائفية في الوظائف العامة.
وختم بالتأكيد أن وجهة الحكومة واضحة، وتتمثل في الإصلاح المالي والاقتصادي، واستكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والعمل على تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار.