أُسدِلتِ السِّتارةُ على الفصل الأول من مسرحية ساحة النجمة/ وأَتقَن "ممثلو الشعب" تأديةَ أدوارِهم وترشَّحوا إلى المَرتَبة الأولى عن فئة الأفلام
اللبنانية الطويلة/ ومعهم نال رئيسُ المجلس
نبيه بري جائزةَ "الإخراج" بإبعادِ شبَحِ الاستجواب والمساءلة وتحويلِ الجلسة إلى جلسةِ مناقشةٍ عامة/./ والحكومةُ مَوضِعَ النقاش/ حَضَرت بإرادتها وبكامل قواها وهي مُحاطَةٌ "بحرز"
عربي ودولي/ لم ولن تستطيعَ الجلَساتُ الاستعراضية فكَّ الحِجابِ عنها / في مرحلةٍ حسَّاسة لا يملِكُ فيها
لبنان تَرَفَ التغييرِ والتبديلِ الحكومي/ أمَّا إذا ولا "البد" في طرح الثقة/ فالتقديراتُ تشيرُ إلى أنَّ الحكومةَ ستَخرجُ من الاختبارِ الثالث بمعدلٍ مرتفع يؤهِّلُها لاستكمال عملِها/./ "دَوزَنها" المايسترو على إيقاعِ التضخم في المواقفِ الخارِجة عن سيطرة الشارع/ فلَمْلَمَ النوابَ تحت قِبةِ البرلمان/ ونَقل متاريسَ الحربِ الكلامية إلى مقاعدِ الاعتراف فجادَتِ الكُتلُ بما تَنضَح/ مَنْ وَالَى الحكومةَ دافَعَ عنها وشكَّلَ جبهةَ إسنادٍ لها/ ومن انتقَد عملَها وهو منها " فَضْفَض" ما في صدرهِ وارتاح/ وبين المِحورَين المتشددين / حَضرتِ الأزمةُ المعيشية والاقتصادية وانقطاعُ التيار الكهربائي/ فأُصيبتِ الجلسةُ "باشتراكات" فاقَت بلهيبِها فواتيرَ المولّدات / أمّا اتفاقُ الإطار فنالَ نصيبَه دفاعاً وهجوماً / تولَّاهُ كلٌّ من موقعِه/ لتسَجِّلَ كُتلةُ اللقاء الديمقراطي الصوتَ الأكثرَ اعتدالاً لصالح الرأيِ العام// مشهدُ اليومِ لم يكنْ غريباً على اللبنانيين فاستَعادوا الصورةَ "الممجوجة" نفسَها معَ فارِقِ الوقتِ والحدثِ ومن الإثنين رُفعت الجلسةُ التالية إلى الثلاثاء/ لكنَّ الحدثَ لم ينتهِ في ساحة النجمة/ بل على أرضِ الجنوب/ حيث عايَنَ السفيرُ الأميركي في
بيروت ميشال عيسى المنطقةَ التجريبية على أرض زوطر الغربية ووَسَطَ تكتمٍ في الموقف/ عرَّجَ على قعقعية الجسر/ وعند جسرِها الفاصل بين ضِفَّتَي الليطاني الجنوبية والشَّمالية عايَنَ ما تَدمَّر وما تَعمَّر/./ ما كان عيسى متكلِّماً ولا مستمِعاً / لكنه بالتأكيد سيَنقلُ تقريرَه إلى إدارته/ بالتزامنِ معَ الاجتماعِ الثنائي بين السفيرَينِ اللبناني والإسرائيلي في مقر الخارجية الأميركية/ وبحَسَبِ المعلومات فإنَّ الاجتماعَ سيتمحورُ حول مصيرِ المناطقِ التجريبية/ وآليةِ التحققِ على أن يَضعَ كلُّ طرفٍ مَطالبَه بعُهدة الطرف الآخر/ كجدولِ أعمالٍ لروما ثلاثة الشهرَ المقبل/ وبين الجنوب وواشنطن/ يتقدمُ خميسُ باريس/ بمؤتمر تحضيري لدعم الجيش والأجهزةِ الأمنية اللبنانية/ لكنَّ مصادرَ دبلوماسيةً أكدت للجديد أنَّ اجتماعَ باريس بلا جدوى/ وكَشفت عن مقترحٍ أميركي لمنافَسةِ المقترح الفرنسي/ يَجري التحضيرُ لطرحِه خلال وجودِ رئيس الحكومة نواف سلام في
الولايات المتحدة الأميركية/ وحَسَمتِ المصادرُ أنَّ ما من دولة في المنطقة مستعدةٌ لفتح خزائنِ المال في ظِل العجزِ الذي يَضرِبُ موازناتِها من جراءِ الحرب في منطقةٍ لا أحدَ يَعلمُ إلى أينَ تتجه/ وفي ظِل المراوَحةِ القاتِلة للحلول/ فإنَّ الخطوطَ الساخنة لم تهدأْ إنْ بالرسائلِ أم بالتواصلِ المباشِر / وهنا يبرزُ الاتصالُ الهاتفي بين الرئيس نبيه بري ووزيرِ الخارجية الإيراني عباس عراقجي / وبحَسَبِ المعلَن جرى التنسيقُ لمواجهةِ سياسةِ إسرائيلَ التوسعية/ في المقابل لفتت زيارةُ وليِّ العهدِ السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مِصر ولقاؤه الرئيس عبد الفتاح السيسي/ على تبادلِ الرؤى بشأن التطوراتِ الإقليميةِ والدولية ذاتِ الاهتمامِ المشترك/ خصوصاً في ظِل التصعيدِ الممتد من مَضيق هرمُز إلى باب المندَب مروراً باستهدافِ خط أنابيب شرق غرب السعودي/ وحيث لن تكونَ قناةُ السويس بمَنأىً عن التداعيات/./ وفيما تقفُ المنطقةُ على بَرميل بارود / فإنَّ لبنان استعاد كارثةَ انفجارِ مرفأ بيروت/ حيث أَنجزَ المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعةَ النيابةِ العامة وسلَّمَها للمحققِ العدلي القاضي طارق البيطار/ ووجَّه فيها شُبهةً جِديةً حول مسؤوليةِ رئيسِ الجمهورية السابق
ميشال عون وآخَرِين .. بمِلفٍّ كتب عليه "العدالةُ للجميع" //