"زوروني كل سنة مرة".. أمْ أنَّ الدولةَ غادرت منطقةَ المراقَبة عن بُعد/ لتُمسِكَ الجنوبَ من المنتَصَف/./ إلى النبطية عاصمةِ جبل عامل/ وآخِرِ حَواضِرِه الصامدة/ بعد احتلالِ كُبرَياتِ مدنِه كبنت جبيل والخيام/ حَضرتِ الدولةُ من رأس هَرمِها وقيادةِ جيشِها وأذرُعِها الأمنية/ "وعليها الأمان" بترتيباتٍ سَهَّلتِ الطريقَ نحوَ الوصولِ إلى المدينة / ففَتَحت قلبَها لزوارِها وتنفَّسَتِ الصُّعَداء من رئة دولتِها/ وشرَّعَت ابوابَها للوافِدين على وعد "ما تركناك يا نبطية"/ أو اي بلدة لم يزلْ فيها مواطنونَ على أمل تحريرِ البلْداتِ المحتلة والتمركزِ فيها/ بحَسَبِ الوعدِ الذي قَطَعه قائدُ الجيش رودولف هيكل/ للأهالي الذين تجمَّعوا لاستقبال الوفد/ وحمَّلوهُ كما لرئيس الجمهورية جوزاف عون أوجاعَهم وهمومَهم وتمنياتِهم بأنْ يكونوا في عين الدولة وألَّا تتخلى عنهم/ وتَمُدَّهُم بإمكاناتِ الصمودِ والبقاءِ والدفاع عنهم/./ الزيارةُ وإن كانت مفاجِئةً فإن أهميتَها لم تَقتصرْ على الشكل بل حمَلَت رسائلَ متعددةَ الاتجاهات أقربُها لاحتضانِ أهلِ النبطية بعد سَماع ندائها/ وتعزيزِ وجودِ الجيشِ اللبناني وباقي الأجهزة الأمنية فيها/ وتالياً للإسرائيلي المرابِضِ عند تُخومِ المدينة بأنَّ الأرضَ قضيةٌ لا يمكنُ أن تتخلى الدولةُ عنها/ وأبعدَ منها إلى روما بعدم وجودِ مفاوضاتٍ جديدة معَ إسرائيل والتعهّدِ بثوابتِ الإنسحابِ الإسرائيلي/ وعودةِ الأسرى/ والنازحين/ والإعمار/ بحَسَب ما أعلن رئيسُ الجمهورية/ انتهتِ الزيارةُ الخاطِفة بتسجيلِ حضورِ ممثلٍ عن حركة أمل وتغيُّبِ حزبِ الله / ليتَّسِعَ المشهدُ من إعادةِ ربطِ خطِّ الجنوب بالدولة / وعدمِ وجودِ مفاوضاتٍ جديدة معَ إسرائيل نحوَ ما أعلنه مسؤولٌ في الخارجية الأميركية/ بأنَّ الجولةَ التالية من المحادثات ستُعقدُ في روما الشهرَ المقبل/ وكشفَ المسؤولُ الأميركي عن لقاءٍ سيَجمَعُ سفيرَيِ البلدينِ الأسبوعَ المقبل لبحث التطوراتِ وتنفيذِ الإطار الثلاثي/ كآليةٍ وحيدةٍ وفعَّالة لاستعادة سيادةِ لبنانَ وأمنِ إسرائيل خَتَم المسؤولُ الأميركي / لتؤكدَ مصادرُ سياسيةٌ لبنانيةٌ للجديد أنَّ الاجتماعَ الثنائي على مستوى السفيرَينِ لن يَخرجَ بنتائجَ ملموسةٍ إنما يأتي في إطار الجهودِ الأميركية لاستمرارِ العمل باتفاقِ الإطار والأهمُّ منه التحضيرُ لجولة تِشرين// وقبل الوصولِ إلى روما/ تحوَّلتِ الدفَّةُ نحو نيودلهي / حيث نالَ لبنان نَصيباً من اهتمام دولِ مجموعة "بريكس" فحضَرَ ببيانِ القِمة الختامي الذي دعا إسرائيل إلى سحبِ قواتِها من لبنان/ وأدانَ الانتهاكاتِ لوقف إطلاقِ النار كما للسيادةِ اللبنانية. والمجموعةُ بكاملِ أعضائها جَمَعَتها مُصيبةُ ما يَجري في المنطقة إنْ كان في المضائقِ أم على ضِفافِ البحور/ فأكدتِ التزامَها بالحلِّ السِّلمي للنِّزاعاتِ الدولية من خلال الحوارِ والتشاورِ والدبلوماسية/ وضرورةِ الانخراطِ في جهودِ منعِ النزاعات بما يشمُلُ اسبابَها الجذرية/ ودَقَّت جرسَ الإنذار من أن الحربَ في الشرق الأوسط لا تَخدُمُ المصالحَ المشتركة لدول "بريكس" وهمَّها المشترك في الحِفاظِ على التدفقِ السَّلِسِ للتجارةِ العالمية وسَلاسِلِ التوريدِ والطاقة/ وقد أُضيفَت إليها اليومَ أزمةُ بابِ المندَب/ وسيطرةُ الحوثيينَ عليه/ ليشكِّلَ معَ مَضيق هرمُز "كمَّاشة" على ممرات الملاحةِ البحرية/ ومن إيرلندا والزيارةِ التي قام بها الرئيس دونالد ترامب على وقع تظاهرةٍ حاشدة اعتراضاً على وجودِه في البلاد/ علَّق ترامب على ما يَحدُثُ عند "بوَّابةِ البحرِ الأحمر" بأنَّ الحوثيينَ طَلبوا منه عدمَ التدخل/ ليَسحَبَ من دفاتره القديمة " النوويَّ الإيراني" ويلوِّحَ به مجدَّداً بعدما عجز عن تحقيقِ أهدافِ الحرب ويَضرِبَ موعِداً لنهايتِها بعد الانتخاباتِ النِّصفية/ كخُطوةٍ للهروب إلى الأمام وتأمينِ الحاصِل الجمهوري //