الأجواء السابقة لجلسة المناقشة العامة للحكومة، وهي الأولى من نوعها التي تنعقد منذ سنوات، قد لا تكون مريحة، حيث تنذر الانقسامات السياسية الحادة والافتراق العميق بين بعض المكونات الداخلية الكامنة لبعضها البعض، بمجريات وأجواء عاصفة بين متاريس سياسية ونيابية متقابلة ومتواجهة، خصوصاً بين «حزب الله» وقوى سياسية متعددة.
ووفق نواب معارضين، فإنّ جلسة المناقشة تشكّل فرصة لجلد الحكومة لإخفاقاتها السياسية والاقتصادية والمالية والإدارية والكهربائية، وتقصيرها في المجال المعيشي والاجتماعي، وفشلها في الإيفاء بالحدّ الأدنى مما تعهدت به في بيانها الوزاري، إضافة إلى ادائها السياسي الذي كان أدنى من المستوى المطلوب في هذه الظروف، وتوعّد بعض هؤلاء المعارضين بمواجهة الحكومة ورئيسها تحديداً وبعض وزرائها، بمداخلات نارية».
وأما على الضفة المقابلة، فيؤكّد النواب المتحمسون للحكومة، انّهم سيكونون في خندق الدفاع عنها، ومواجهة ما قد يصدر ضدّها من تهجمات وافتراءات. ولم يستبعدوا احتمال أن يبادر بعض هؤلاء النواب إلى هجوم معاكس على المتحاملين على الحكومة، عبر طرح الثقة بالحكومة، لأنّه وفق قناعة المتحمسين، انّ الحكومة ستنال ثقة متجددة».
مصادر مجلسية مسؤولة أبلغت إلى «الجمهورية» قولها «إنّ
رئيس مجلس النواب نبيه بري يضع في حسبانه أن «تشطح» بعض المداخلات إلى مديات عالية، الّا انّ قراره هو الحؤول دون تفلتها وضبطها إلى الحدّ
الأقصى، وإبقاؤها
تحت السيطرة. ما يعني انّه سيدير الجلسة وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس، وبالتالي إن خرجت الامور عن السيطرة لن يتوانى لحظة عن رفع الجلسة».
وأما في ما خصّ ما يتردّد عن مبادرة بعض النواب، ولاسيما النواب المؤيدون للحكومة، إلى طرح الثقة بالحكومة، فتقول المصادر: «أولاً، الظروف لا تحتمل أي خضة على صعيد الحكومة، وبالتالي لا أحد يريد تطييرها. وثانياً، طرح الثقة في هذه الفترة يحتمل أمرين؛ اما يكون نابعاً عن تسرّع أو كيد، واما يكون نابعاً عن مزايدة، وكلا الأمرين متعادلان في خفتهما. فضلاً عن انّ النتيجة مؤكّدة مسبقاً، إذا ما تمّ التصويت على الثقة بالحكومة، حيث ستنالها بنسبة كبيرة بالتأكيد».