ولم تُكشف حتى الآن الأسباب الدقيقة للوفاة، إلا أن لوسيا كانت تعاني منذ ولادتها من عيب خلقي في أحد صمامات القلب، وهي الحالة التي رافقتها طوال حياتها ودفعتها للخضوع إلى سبع عمليات جراحية في القلب.
ورغم صعوبة رحلتها الصحية، اختارت ملكة الجمال الراحلة الحديث عنها علنًا، مؤكدة في أكثر من مناسبة أنها لم تكن تبحث عن تعاطف الآخرين أو شفقتهم، بل أرادت أن تحول تجربتها إلى رسالة تمنح القوة لمن يعيشون ظروفًا صحية مشابهة.
وشكلت إحدى العمليات التي خضعت لها في سن الثالثة عشرة محطة قاسية في حياتها، بعدما تعرضت خلالها لأزمة خطيرة استدعت إنعاشها، وهي التجربة التي وصفتها لاحقًا بأنها كانت بين الحياة والموت، مؤكدة أن طفولتها اختلفت كثيرًا عن حياة أقرانها لكنها جعلتها أكثر قوة.
أما آخر تدخل جراحي لها فكان خلال شتاء عام 2025، حين شاركت متابعيها فرحتها بتجاوز العملية السابعة، معربة عن أملها في الحصول على استراحة طويلة من غرف العمليات والعلاج.
وكانت لوسيا سيسيتش قد توجت بلقب ملكة جمال النمسا عام 2024، وظلت حاملة للقب حتى وفاتها، في ظل عدم تنظيم نسخة جديدة من المسابقة بعد تتويجها.
وقبل أسابيع قليلة فقط من رحيلها، كانت لوسيا تشارك متابعيها صورًا من رحلاتها وإطلالاتها، من دون مؤشرات علنية على تدهور مفاجئ في حالتها الصحية.
وعقب إعلان الوفاة، تحولت مواقع التواصل إلى مساحة للنعي، إذ ودعتها مؤسسة Mission Austria برسالة مؤثرة، فيما وصفها ملك جمال النمسا كريستوفر دينغ بأنها كانت بالنسبة إليه بمثابة شقيقة، معبرًا عن صدمته الكبيرة برحيلها المبكر.