وأخيراً حَقَّق نصراً/ إذ مَنَحَته المحكمةُ العليا الأميركيةُ ترخيصاً لمواصَلةِ تشييدِ قاعةِ الحَفَلاتِ في البيت الأبيض/ وعلى "البلاتوه" الراقِص سيحقِّقُ ترامب أُمنيتَه بتركِ بَصمةٍ دائمة في العاصمة واشنطن/ فهل سيؤدّي رَقصَتَه
الأخيرة فيها / نَصراً أم هزيمةً بعد استحقاقِ الانتخاباتِ النِصفية؟ // نوفمبر على الأعتاب/ والرئيسُ الأميركي يسابِقُ "الأصوات " ويُمَنّي النَّفْسَ "بصفَقةٍ" يَستَخرِجُ مَوادَّها الأوَّلية من قَعرِ "المَضيق" ويُجَيِّرُها للصالحِ العامِّ "الجُمهوري" / لكنْ لا الضَّربُ العسكريّ ولا الغضبُ الاقتصادي/ أتى أُكُلَهُ معَ الإيراني/ وسَارتِ الأمورُ بعكسِ ما تَشتَهيهِ سُفنُه في مَضيق هُرمُز/ فتَوَحَّدتِ الدولُ "المُتَشاطِئة" على ضِفافِ التداعيات / قِمةُ شنغهاي انفَضَّت عن تأكيدِ الدعمِ لسيادةِ إيران ووَحدةِ أراضيها ودعت إلى تسويةٍ دبلوماسية/ وحِلفُ مكَّة خَتَم أعمالَه في اسطمبول على دعمِ الجهودِ الرامية لخفضِ التصعيد وضبطِ النَّفْس بما يشجعُ على الحل السلمي/ وما بينهما/ تَوزَّعتِ الأدوارُ اليوم/ فالرئيسُ الصيني حمَلَ القضايا الإقليميةَ والدولية ذاتَ الاهتمامِ المشترك/ ووَضَعها بين يَدَي الرئيسِ المصري/ في حين تعمَّدَ الحِلفُ الروسيُّ الإيراني/ باستقبالِ بوتين لبزيشكيان/ على تضامنِ الشعبِ الروسي معَ الشعبِ الإيراني في دفاعِه عن مَصالحِه/ معَ قيمةٍ مُضافة في الحفاظِ على علاقةِ البلدَين الاقتصادية على الرَّغم من الظروفِ العسكريةِ والسياسيةِ الراهنة/ لتَخطِفَ جُدة أنظارَ اللقاءات / بزيارة سلطانِ عُمان هيثم بن طارق إلى المملكةِ العربيةِ السعودية ولقائه وليَّ العهد محمد بن سلمان/ وثالثُهما بحثُ تطوراتِ الأوضاع في المنطقة والجهودِ المبذولة للحفاظِ على أمنِها واستقرارِها/ في الموازاة/ تسعى كلٌّ من الدوحة وإسلام آباد/ إلى ضخِّ "الدم" في شرايينِ مذكِرة التفاهم/ كمسارٍ أكثرَ قابِليةً للتطبيق ولتحقيقِ سلامٍ واستقرارٍ دائمَين/ على قاعدة أنَّ بقاءَ أزمةِ هُرمُز من دونِ حلٍّ سيُضِرُّ بالجميع ويؤدي إلى التصعيد/ وإنْ كان هذا التصعيدُ محسوباً على وقْعِ الضربةِ والضربةِ المضادّة/ وتحت سقفِ التسربِ النِفطي حيث وَصَف الرئيسُ الأميركي الوضعَ في هُرمُز بالرائع/ وفي ظِلِّ الحَراكِ الإقليمي والدولي/ وحدَه لبنانُ يخوضُ حربَ الطواحين/ وبين أثينا والسعيِ لإنهاءِ
حالة العَداء معَ إسرائيل/ وروما المعلَّقة على جولةٍ بلا جدولٍ زمني/ مَلَأَ قائدُ الجيش رودولف هيكل الفراغ/ وبعد إيطاليا زار عَمَّان والتقى العاهلَ الأردني/ على الدورِ الممكن أن تلعبَه المملكةُ الهاشمية إلى جانبِ لبنانَ في ظِلِّ المساعي الرامية إلى الضغط للتجديد لليونفيل/ وإلّا تأمينُ "عين" مراقبة بديلة توثِّقُ الاعتداءاتِ الإسرائيليةَ على جنوب لبنان/ وبُعَيدَ عودتِه من عمّان توجّه هيكل إلى السرايا الحكومية حيث التقى رئيسَ الحكومة نواف سلام/ وأَودَعَه النتائج/ لتتوجهَ العيونُ إلى عين التينة / إذ وبعد جبهةِ الرفضِ التي تشَكَّلَت في خِطاب ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر/ وبعد تشريحِ لاءاتِ الرئيس نبيه بري تبيَّنَ أنَّ نِصفَ الكلام مُحِقّ/ ونِصفَه الآخَر "لم يكسِرِ الجَرّة" معَ العهد/ ومن هنا جاءت آخِرُ مواقفِه الصَّحَفية لتؤكدَ أنْ لا قَطيعةَ معَ رئيسِ الجمهورية / وأنَّ المرحلةَ تَستدعي تضافُرَ كلِّ الجهود لصَدِّ الاعتداءاتِ والتحدياتِ
الإسرائيلية / ولأنَّ الجنوبَ لا يزالُ في صَدارة الاهتمام/ في ظِل ما يتعرضُ له من عدوان/ فإنه اليومَ وأكثرَ من أي وقتٍ مَضى/ يَتطلَّبُ أن يبقى في الصَّدَارة/ فلبنانُ الكبير الذي يُكمِلُ اليومَ عامَه السادس بعد المئة على قيامِه/ هو بلا الجنوب صغير//