وقال عبدي، في كلمة ألقاها خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، إن «مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت».
وأضاف: «من الآن فصاعداً نبدأ مرحلة جديدة»، مؤكداً أن «نضالنا سيستمر كي نثبّت حقوق شعبنا المحقة في الدستور».
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من إنشاء الأكراد، إثر اندلاع النزاع السوري عام 2011، إدارة ذاتية في شمال شرق البلاد، ضمّت مؤسسات مدنية وعسكرية، وخاضت معارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وصولاً إلى دحره من آخر مناطق سيطرته في سوريا عام 2019.
ويشكّل استكمال عملية الدمج نهاية مرحلة بارزة في مسار أكراد سوريا، الذين سعوا خلال السنوات الماضية إلى تكريس شكل من أشكال الحكم الذاتي، قبل سقوط النظام السابق وتبدّل مواقف داعميهم الدوليين.
وجاء إعلان عبدي بعد مفاوضات شاقة بين السلطات السورية والأكراد، إثر توقيع اتفاق في 31 كانون الثاني/يناير، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها «محطة تاريخية».
وأعقب الاتفاق تصعيد عسكري بين الطرفين، انسحبت على إثره «قسد» من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا ذات غالبية عربية، إلى مناطق ذات غالبية كردية في محافظة الحسكة.
وفي خضم التصعيد، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 كانون الثاني/يناير مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد وباللغة الكردية كلغة رسمية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.