قال وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي: حفاظاً على هيبة الدولة، ومنعاً لأي تطاول على المرجعيات الروحية والعناصر الأمنية، اوقفت شعبة المعلومات، في البترون، المدعوين ضياء ومصطفى قراعلي اللذين تعرضا اليوم في كفرقاهل-الكورة بكلامٍ مسيء الى القوى الأمنية وبكركي.
وأكد المولوي في تغريدة عبر تويتر أن الأجهزة الأمنية الشرعية وحدها التي تحمي المواطنين.
وتوالت ردود الفعل على المقطع المصور الذي انتشر، حيث استنكرت الرابطة المارونية في بيان بشدة "الكلام النابي والخارج عن كل مألوف أخلاقي ووطني الذي صدر عن احد المواطنين في حق بكركي والطائفة المارونية والعسكريين الذين يقومون بواجباتهم، خلال محاولته منع قوى الأمن الداخلي من تنفيذ حكم قضائي لمخالفة بناء في بلدة كفرقاهل- الكوره، وتهديده بالاستعانة بسرايا المقاومة، مطلقا الشتائم بطريقة مغرقة بالاستفزاز والتحدي".
ولفت البيان، الى "إن الرابطة المارونية إذ تستنكر وتدين هذا التصرف، تطلب من السلطات الامنية التحرك فورا والقاء القبض عليه واحالته أمام القضاء المختص لينال عقابه، ويكون عبرة لمن تسول له اهانة المقامات الروحية، والطائفة المارونية".
كما طالبت القيادات اللبنانية "تحمّل مسؤوليتها حيال هذا التصرف المشين، خصوصا في هذا الوضع الدقيق الذي يمر به وطننا، والذي يتطلب مواقف مسؤولة تتصدى لهذه التصرفات بحزم، لان عدم معالجتها قضائيا كما يجب، قد يتسبب باحداث تزيد حال عدم الاستقرار التي يمر بها لبنان تفاقما. وهو ما نحن في غنى عنه وسط الازمات الخانقة التي تضرب الوطن".
واعتبرت الرابطة "إن الاستهانة بالكرامات وسلوك نهج التحدي مسيء لمشاعر المواطنة ومقتضيات العيش الواحد الذي يجب ألا يعتكر، هو امر مرفوض بشدة وينبغي عدم التساهل معه تحت اي ظرف وعنوان".
وردا على اتهامات، أكدت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في بيان، تعقيبا على ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عن إشكال وقع بين مواطنين وقوى الأمن الداخلي في كفرقاهل - قضاء الكورة، أنه "بغض النظر عن الدوافع، لا علاقة للسرايا بهذا الإشكال جملة وتفصيلا، وهي ترفض زج اسمها فيه، فضلا عن أننا نقدر ونحترم كل المرجعيات الدينية، رافضين رفضا قاطعا زج اسم السرايا اللبنانية التي وجدت لمقاومة ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن سيادة وطننا، وكذلك نرفض محاولات استخدامها كمطية لمآرب لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد".
الى ذلك، دعا النائب طوني فرنجية في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى "اتخاذ اقصى التدابير بحق المعتدين على القانون وعناصر القوى الأمنية والمرجعيات الروحية، الذين حاولوا تأجيج الفتنة الطائفية التي نحن بغنى عنها".
واكد فرنجية ان "اجهزة الدولة والمرجعيات الروحية، وأصحاب الحق ليسوا مكسر عصا. علَّ وزير الداخلية يستيقظ بعد انتشار "فيديو" الاعتداء في الكورة".
النائب جورج عطاالله لفت إلى أن "ما حدث في بلدة كفرقاهل من إعتداء على القوى الامنية، وما صدر من كلام في حق مؤسسة قوى الامن وموقع بكركي أمر مستنكَر، ولا يمكن القبول به".
واعتبر أن "المشهد المستفز والتعرض لعناصر دورية قوى الامن أمر غريب عن منطقة الكورة في شكل عام، وعن بلدة كفرقاهل وقرانا كافة في شكل خاص"، مؤكدا ألاّ يمكن "إلباس اهالي الكورة لباس التعدّي على الدولة، كونها تحتضن وترحب بكل أبناء المناطق المجاورة".
ودعا عطاالله الاجهزة الامنية الى "توقيف المتورطين ووضع حد لأي تفلت وتخطّي القوانين"، مشددا على "ضرورة إنزال أشد العقوبات بالمرتكبين ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه ان يخرق القانون في منطقة مشهود لها الالتزام بالقانون وإحترام الدولة ومؤسساتها".
من جانبه غرد النائب فادي كرم عبر حسابه على" تويتر" قائلاً: في سابقة خطيرة لم تشهدها الكورة من قبل، إستفزّني ما حدث من تعدّ في كفرقاهل على القوى الامنية وعلى أهالي الكورة المواطنين اللبنانيين المؤمنين بالدولة كافة، وأُبدي أسفي وأُطالب الاجهزة الامنية بتوقيف الفاعل فوراً، وادعو اهلي في الكورة بالتروّي وترك الامور للاجهزة الامنية للمعالجة".