قوة جديدة في الجنوب.. روما تدرس ولبنان يضع شروطه (المدن)

2026-08-30 | 01:17
قوة جديدة في الجنوب.. روما تدرس ولبنان يضع شروطه (المدن)

جاء في جريدة " المدن":

أتت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى روما عند تقاطع ثلاثة إستحقاقات: تعثر بلورة آلية التحقق في الجنوب، صعوبة التمديد لليونيفيل، والتحضير لاجتماع باريس المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية.
هيكل حمل إلى العاصمة الإيطالية ملفاً يتجاوز التعاون العسكري التقليدي، لاستطلاع مدى إستعداد روما للانتقال من دورها داخل اليونيفيل إلى موقع أكثر تقدماً في الترتيبات المقبلة، سواء بالمشاركة في آلية التحقق أو في قوة محتملة تخلف القوات الدولية.

كشفت مصادر عسكرية  لـــ"المدن"، أن المباحثات لم تنتهِ إلى صيغة تنفيذية أو التزام إيطالي نهائي، إنما كشفت حجم العقبات التي تحول دون ولادة القوة الجديدة. فإيطاليا أبدت اهتماماً جدياً باستقرار لبنان ودعم جيشه، من دون أن تبدي استعداداً للدخول في مهمة لم تُحدَّد طبيعتها وصلاحياتها ومرجعيتها. وتريد روما، قبل اتخاذ أي قرار، معرفة التفويض القانوني للقوة، ومساحة انتشارها، وقواعد اشتباكها، والجهة التي ستقودها، ومدى حرية حركتها، وآلية التنسيق بينها وبين الجيش، إضافة إلى الضمانات التي تمنع تحولها إلى طرف في مواجهة مفتوحة. أما لبنان، فيريد قوة تساعد الجيش ولا تحل مكانه، وتعمل تحت سلطته وبالتنسيق معه، ولا تتحول إلى مرجعية موازية تفرض مهمات تتعارض مع القانون اللبناني أو تهدد الاستقرار الداخلي.

في السياق عينه، تقول مصادر سياسية لــ"المدن" إن هيكل ذهب إلى روما لتقليص الغموض المحيط بالدور الذي يمكن أن تؤديه إيطاليا، بالدرجة الاولى.
وبقيت الحصيلة ضمن حدود تثبيت الاهتمام الإيطالي وتوسيع النقاش التقني. أما الانتقال إلى قرار عملي، فلا يزال مرتبطاً بتفاهم دولي لم ينضج، وخصوصاً على المستويين الأميركي والإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن إيطاليا تبدو الدولة الأكثر قبولاً لدى الأطراف المعنية، فإنها لا تريد تحمل مسؤولية ترتيبات لم تتضح حدودها، أو قيادة قوة تتولى مراقبة ملف شديد الحساسية من دون اتفاق على التزامات إسرائيل ومستقبل انتشارها في الجنوب.

تكمن العقدة في أن الخلاف لا يقتصر على هوية الدول المشاركة، بل على جوهر المهمة: ما الذي ستتحقق منه القوة، ومن تراقب، ولمن ترفع تقاريرها، وما الحدود الفاصلة بين التثبت من التنفيذ وتقييم أداء الجيش؟
ووفق المصادر العسكرية، لا يعترض الجيش على وجود جهة دولية تتحقق من تنفيذ التفاهمات، شرط أن يكون التحقق متبادلاً، وأن يشمل انتشار الجيش وانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، لا أن يتحول إلى عملية تدقيق في الجانب اللبناني وحده.

ويقبل الجيش الاستعانة بمراقبين وخبراء دوليين يعملون بالتنسيق معه، لكنه يرفض إنشاء سلطة أمنية مستقلة فوق الأراضي اللبنانية، أو تحويل القوة إلى جهة تمنحه شهادة نجاح أو فشل وفق المعايير الإسرائيلية.
ويبقى تفتيش المنازل أخطر نقاط الخلاف. فالجيش لا يستطيع دخول الأملاك الخاصة عشوائياً، أو تنفيذ عمليات مسح جماعية من دون معلومات محددة وأسس قانونية وإشراف قضائي. أما منح قوات أجنبية هذه الصلاحية، فقد ينقل آلية التحقق من مهمة لمساندة الدولة إلى مصدر توتر بينها وبين السكان.
اخترنا لكم
الرئيس عون في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه: نرفض أن يبقى الجنوب منطقة منسيّة أو ورقة تفاوض ونعتبر أنّ السلاح الذي يحمي الأرض هو السلاح الشرعي للدولة وحدها
02:15
عون في ذكرى تغييب الصدر: دولة قوية وجنوب محمي.. هذا ما أراده الإمام (صورة)
01:54
عون: ملف تغييب الامام الصدر قضية وطنية وإنسانية مفتوحة وسنظل نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه
01:41
بالصور- غزارة الأمطار تضرب عكار وتُلحق أضرارًا بالممتلكات
00:38
الرئيس عون في ذكرى تغييب الامام الصدر ورفيقيه: نعمل لتحقيق ما أراده الامام المغيّب دولة قوية عادلة
00:38
السلاح الفلسطيني في لبنان.. ورقة ضغط في حسابات "الحزب"؟ (الشرق الأوسط)
00:34
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق