وفي المعلومات، فإن كلا من
إسرائيل وحزب الله لا يعلنان عن كل العمليات العسكرية في الجنوب، فيما تؤكد مصادر حزبية للجديد أن
حزب الله يعتمد الغموض البناء في كل ما يرتبط بعلي الطاهر، وضمنا الرواية الفعلية لما حدث هناك، وسط معلومات عن أن حزب الله سحب عناصره منذ قرابة الأسبوع، وتضيف المصادر أن الحزب معني فقط بنفي بعض المعطيات إذا ما كانت غير دقيقة فقط.
وربطا بالتصعيد الميداني تطرح مصادر حزبية السؤال التالي: بعدما زعمت إسرائيل أنها أسقطت وأنهت ملف علي الطاهر، وبالقراءة العسكرية، كيف تبرر العمليات المستمرة في الجنوب؟ وإذا ما صدقت مزاعم إسرائيل بإسقاط التلة؟ فمن أين تنطلق المسيرات؟ فضلا عن أن إسرائيل جاهرت سابقا أنها تريد علي الطاهر كاخر نقطة امنية في
جنوب لبنان ليتبين عكس ذلك مع مطامع إسرائيلية أبعد من التلة بكثير.
وعليه تضع أوساط حزب الله سرديتين في ميزان الفحص: الاولى تتبناها الدولة واتفاق الاطار والثانية يتبناها حزب الله وفيها يتبين أن لدى إسرائيل أطماع لا توقفها عند أي حد مع رغبة نتنياهو خوض الانتخابات بدماء اللبنانيين لتعديل النتائج أو تأجيل الانتخابات، والنتيجة دمار وسقوط مدنيين.
على خط آخر، قالت مصادر حزبية للجديد أن بيان حزب الله الأخير والذي حمل العهد والحكومة مسؤولية ما آلت اليه الأمور، قد يكون بيانا مخففا مقارنة بما هو قادم وتحديدا بعد غارات الأحد، إذ تشير المعطيات الى خطاب عالي السقف يهز السلطة لعدم تقديم المزيد من التنازلات، تفاوضيا، يتوقع أن يتبين
لبنان الخيط
الأبيض لروما بداية الأسبوع، وقد بات شبه محسوم أن الوفد الى ايطاليا سياسي، لا عسكري.
ووفق مصادر دبلوماسية، يحاول
السفير الأميركي في
بيروت ميشال عيسى أن يتحرك في هذه المرحلة لتحقيق مكسب أو تقدم ما مع إسرائيل قبل دخولها الأيام الفاصلة عن الانتخابات
الإسرائيلية، فيما تضيف المصادر أن إسرائيل تعتبر نفسها غير معنية بأي خطوة وهي ليست بوارد التنازلات بذريعة أنها أطلقت سراح خمسة أسرى وسلمتهم الى الصليب الأحمر الدولي.