أطلقت وزيرة
الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان فعاليات "الأسبوع الرياضي في
لبنان"، وسط مشاركة شبابية وجامعية
واسعة، حيث انطلقت الشعلات منذ ساعات الصباح الباكر يوم أمس الثلاثاء، من أمام الجامعات في مختلف المناطق
اللبنانية، وسلكت مساراتها من
الشمال والجنوب والبقاع وجبل لبنان وبيروت، وصولاً إلى مبنى وزارة الشباب والرياضة، لتلتقي في شعلة وطنية واحدة.
وكانت بايراقداريان في استقبال الشعلات، يرافقها رئيس الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات زياد سعادة، إضافةً إلى ممثّلين عن القيادات العسكرية، فيما عزفت الفرقة الموسيقية في
الجيش اللبناني الألحان الوطنية احتفاءً بالمناسبة.
وأكّدت الوزيرة بايراقداريان أنّ الأسبوع الرياضي أُقرّ، بناءً على اقتراح الوزارة، ليكون أكثر من مجرّد مناسبة رياضية، بل محطّة وطنيّة تجمع الشباب والمناطق اللبنانية، وتحوّل الرياضة إلى رسالة تحمل قيم الانضباط والمسؤولية واحترام الآخر والعمل الجماعي.
وتوجّهت بايراقداريان إلى شباب لبنان داعيةً إياهم إلى عدم الوقوف بصفة المتلقّين من وطنهم، بل بصفة المشاركين في صناعته من خلال الجامعة والرياضة والعمل العام والمجتمع، مؤكّدةً أنّ المواطنة الحقيقية تقوم أيضًا على السؤال "ماذا أستطيع أن أعطي لبنان؟".
كما أشارت إلى أنّ اجتماع الشعلات يجسّد وحدة لبنان وتكامل مناطقه، ويحمل رسالة تضامن مع أهل الجنوب في ظل الظروف الصعبة، وإصرارًا على حماية الحياة والتمسك بالأمل والنهوض.
من جهته، ألقى سعادة كلمةً نوّه فيها بجهود الوزيرة بايراقداريان ومبادراتها الداعمة للشباب والقطاع الرياضي، مشيداً بتنظيم الأسبوع الرياضي وأبعاده الوطنية والجامعية، ومؤكّدًا أنّ "الرياضة اللبنانية تريد السلام" وتحمل رسالة محبة وتلاقٍ ووحدة بين اللبنانيين.
وتقاطعت
كلمة الوزيرة بايراقداريان مع كلام سعادة حيث شدّدت على ضرورة تقديم لبنان إلى
العالم من خلال شبابه ورياضيّيه وجامعاته ومواهبه وقدرته على المبادرة، معربةً عن تطلّع الوزارة إلى تحويل الأسبوع الرياضي إلى تقليد وطني سنوي يتوسّع عامًا بعد عام، ويسهم في اكتشاف المواهب وتعزيز التقارب بين المناطق والجامعات والمؤسسات.
كما وجّهت الشكر إلى الشباب المشاركين والجامعات والاتحادات والبلديات وجميع الجهات المساهمة، وحيّت الجيش اللبناني وفرقته الموسيقية لمشاركتهما في هذه المناسبة الوطنية.
وفي ختام الاحتفال، أعلنت الوزيرة بايراقداريان رسميًّا انطلاق الأسبوع الرياضي في لبنان، مؤكدةً أنّ الشعلات الأربع لم تأتِ لتكرّس الانقسام بين الجهات، بل لتثبت قدرتها على الاجتماع في وطن واحد، وقالت: "نريد لبنانَ تتلاقى فيه الطاقات، وتُبنى فيه الدولة، وتُفتح فيه الأبواب أمام الشباب، وتكون فيه الرياضة جزءًا من بناء الإنسان والمجتمع والوطن؛ لبنان الذي لا تنطفئ فيه الشعلة".