وتشير دراسة نشرها مركز ألما لدراسة التحديات الأمنية في
الشمال إلى "تحول جذري في نمط عمليات
حزب الله، الذي يتكيف مع الواقع الجديد. فبعد أن تلقى تهديد غزو الجليل ضربة قاضية، ودُمرت البنية التحتية لقوة رضوان، تخلى الحزب عن خططه النظامية الشاملة، وانتقل إلى عمليات حرب عصابات لامركزية ضمن مجموعات صغيرة، على غرار ما هو معروف
اليوم في قطاع غزة".
ووفق الصحيفة، تشير مصادر
أمنية إلى أن "حزب الله يواصل جمع المعلومات الاستخباراتية عن مقاتلي الجيش
الإسرائيلي، ويدرس أساليب عملهم، ويرسم خرائط لمواقعهم، ويحدد طرق عملياتهم، استعدادًا لسيناريو استئناف القتال على شكل عمليات تسلل وكمائن وإطلاق طائرات مسيرة مفخخة وزرع مواقع متفجرة".
وبحسب الصحيفة، "تُجهّز القيادة الشمالية المنطقة لفترة الأعياد وبداية فصل الشتاء. وتشمل الاستعدادات تدريبات قيادة، وفتح الطرق، والقتال في ظروف جوية قاسية. ويركز المستوى التكتيكي بشكل أساسي على التعامل مع خطر الطائرات المسيرة المتفجرة. وقال مصدر أمني لموقع "واي نت": "سنكون أكثر استعدادًا للجولة القادمة فيما يتعلق بخطر الطائرات المسيرة". في غياب حل تكنولوجي شامل، يتم تدريب المقاتلين على الإجراءات الدفاعية، ونشر شبكات الدفاع، وأساليب الاعتراض، إلى جانب دمج العديد من الأدوات الجديدة التي أصبحت بالفعل قيد التشغيل في الميدان".
وأضافت الصحيفة، "تشير تقديرات المؤسسة الدفاعية إلى أنه في حال تصاعد الموقف بين واشنطن وطهران، وانخرطت
إسرائيل فيه، فسيؤثر ذلك فوراً على الساحة
اللبنانية. في الواقع، يبلغ التوتر في
الشرق الأوسط ذروته مجددًا مع بداية فترة الأعياد المتوترة أصلاً، ويتصاعد الصدام بين
الولايات المتحدة وإيران، مما يضع منظومة الأمن الإسرائيلية في
حالة تأهب قصوى".
وتابعت: "يحدث كل هذا في ظل تصاعد التوتر على جبهات متعددة، من العمليات العدائية في غزة والضفة الغربية إلى تزايد الضغط في
لبنان. ويتزامن هذا مع محادثات متوترة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسفيري الولايات المتحدة لدى إسرائيل ولبنان حول خطة تجريبية في جنوب لبنان، والتي، كما ذكرنا، لا تسير على النحو المأمول".