"إضحك الصورة تطلع حلوة".. فهل أَعطى بنيامين نتياهو ميشال عيسى من طرَفِ الِّلسانِ حَلاوة؟// كَسَر لقاءُ تل أبيب الجمودَ بحضور فيلَقَي "القدس" و"بيروت" الأميركيَّيْن/ لكنْ إِلامَ انتهى لقاءُ الـface to face الأولُ والمطَوَّل/ وهل بحَسَبِ مصادرَ أميركية وَصَلت رسالةٌ من البيت الأبيض إلى رئيسِ الحكومة الإسرائيلية بخفضِ التصعيد في لبنان قبل الموسِم الانتخابي بفصلَيْهِ الإسرائيلي والأميركي// المعلَن من اللقاء ما كشَفَه السفيرُ الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي عبر مِنصة "إكس" من أنَّ الاجتماعَ خُصِّص لمناقشةِ التقدمِ في المحادثات التي تقودُها الولايات المتحدة بين إسرائيلَ ولبنان/ وإذ وَصَف هذه المحادثاتِ بأنها مسارٌ تاريخي/ اعتبر أن حزبَ الله هو الجهةُ الوحيدة التي تعرقِلُ هذا المسار// سَحَبت واشنطن المِلفَّ اللبناني من الدُّرج وهذا لا يعني بالضرورة أنَّ نتنياهو سيُلَبّي "رَغَباتِ" الراعي الأميركي لكل الاتفاقيات/ فَشَواهِدُ التاريخِ كثيرةٌ أبعدُها "أوسلو" وأقربُها مجلسُ السلامِ في شَرْم الشيخ/ حيث حوَّلَه رئيسُ الحكومةِ الإسرائيلية إلى مجلسِ حرب وأَقَرَّ باحتلالِ ستينَ بالمئة من مِساحة غزة على وعْدِ التوسُّعِ أكثر// تقدَّمَ المِلفُّ اللبناني "بالنوايا الدبلوماسية" الأميركية/ أما نتنياهو وكالعادة ثَبَّت قاعدةَ الفصلِ بين التفاوض والمَيدان/ فشنَّ جيشُه أحدَ أعنفِ الهجوماتِ على تلة علي الطاهر ومحيطِها سُمِعت أصداؤها في مختلِف أنحاءِ الجنوب/ ومعَ إبقاء الضوءِ الأحمر الأميركي مشتعِلاً بعدم الهجوم على التلة/ فإنَّ الوضعَ اللبناني العام/ حَضَر في الدولة المُضيفة للمفاوضات/ ورفّعَه المبعوثُ السعودي الامير يزيد بن فرحان إلى مستوى اللقاءات التي عقَدَها معَ الجانبِ الإيطالي/ وبحَسَبِ معلوماتِ الجديد فإنَّ الجهدَ السعودي تركَّزَ خلال المحادثاتِ على دعم الموقف اللبناني/ والمساعي الدبلوماسيةِ الجارية في إطار التحركاتِ الهادفة إلى دفعِ المسارِ التفاوضي قُدُماً// وبموازاة الدفعِ بالمسارِ التفاوضي في روما/ تَدفع باريس بمؤازَرةٍ بارزة من المملكَتَينِ السعودية والأردنية/ باتجاه عقدِ الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيشِ اللبناني والأجهزةِ الأمنية وتمكينِها في بسط سلطة الدولة على أراضيها/ في وقت تتعرضُ فيه المؤسسةُ العسكرية للسهام على شكلِ حمَلاتِ تضليلٍ إسرائيلية ممنهجة/ تتعلق بقيادتِها وضباطِها وعناصرِها/ ما دفعَ بقيادةِ الجيش إلى التحذير من محاولاتِ استهدافِ المؤسسة العسكرية وقيادتِها وزرعِ الشك في صفوفها وزعزعةِ الثقة بينَها وبينَ اللبنانيين/ وأكدت أن حمَلاتِ التضليل لن تؤثرَ على تماسكِ المؤسسة ولن تُثنِيَها عن تنفيذِ مَهماتِها للحفاظِ على أمن لبنان// وَضَعتِ المؤسسةُ العسكرية الحدَّ للأخبار المفبركة/ وعلى موجةِ تحصينِ الداخل/ تقاطَعَت مواقفُ بعبدا- عين التينة/ وفي ردٍّ على عدم القطيعة معَ الرئاسةِ الأولى/ أثنى رئيسُ الجمهورية على ما وَرَد في كلمة بري لاسيما تأكيدِه على المًسَلَّماتِ الأساسيةِ للسِلم الأهلي والتمسكِ بالجيش واتفاقِ الطائف/ وأعلن انفتاحَه على كلِّ خِيارٍ ومَسارٍ يساهم في تحقيقِ هذه هذه الأهداف لأنَّ الأولويةَ هي حمايةُ لبنانَ وشعبِه// وعلى الأولويةِ اللبنانية التي لا يختلفُ عليها اثنان/ فإن الخلافَ الأميركيَّ الإيراني شهِد أعلى موجةِ تصعيدٍ عسكري خلال الساعاتِ الماضية/ ومعها رَفَع وزيرُ الخِزانة الأميركي مستوى الضغطِ إلى وضعِ طهران أمام ثلاثةِ خِيارات: إمّا انقلابُ الحرسِ الثوري على بعضِه أو انقلابُ الشعبِ عليه أو العودةُ إلى التفاوض/ أما الرئيسُ الأميركي دونالد ترمب فكان له رأيٌ آخَر/ بأنه لا يحاولُ إجبارَ إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات/ فمَنْ يُصَدّق مَن؟